السيد حسن الصدر
422
تكملة أمل الآمل
من شهر رمضان المعظّم قدره ، الذي هو من شهور سنة 823 ( ثلاث وعشرين وثمانمائة ) ، واللّه على ما نقول وكيل . وشهد بذلك خالهم المقدّم ، علوان بن أحمد بن ياسر ، وشهد الشيخ علي بن الحسين الصائغ ، وشهد بذلك الشيخ فاضل بن مصطفى البعلبكي ، انتهى . فانظر إلى إيثارها ، وكمال تعلّقها بكتب الفقه والحديث . 449 - الأديبة منى محفوظ ، من بنت جبيل ذكرها بعض كتّاب عصرنا المروّجين ، فقال : كان لها في نقد الشعر خبرة حسنة ، وفي معرفة النجوم ومبادئ علم الهيئة حالة مقبولة . وكانت تجالس الأدباء ، وتساجل الشعراء ، من وراء حجابها ، وروايتها للشعر ، وحفظها لجيّده ، تدلّ على سلامة ذوقها ، وحسن اختيارها . أقول : هي من أهل العصر المتأخر عن الجزّار وحمد البيك . 450 - الشيخة بنت الشيخ علي المنشار العاملي زوجة الشيخ البهائي ، كانت عالمة فاضلة فقيهة . كان في جهازها يوم زفّت للشيخ البهائي عدّة كتب تامة في فنون العلوم ، وكان أبوها شيخ الإسلام بأصفهان ، أيام السلطان طهماسب الصفوي ، وكان قد جاء من الهند في سفره الذي سافره بكتب كثيرة ، ولم يكن له غير هذه البنت . ولمّا مات انتقل كلّ ما كان عنده من الكتب والأملاك والعقار إليها ، حتى أن منصبه أعطي لصهره الشيخ البهائي ، فصار شيخ الإسلام بعد موت الشيخ علي المذكور .